علي العارفي الپشي
100
البداية في توضيح الكفاية
من الوجوه ومع عدم بقاء الذات لا تشمل ذاتيات باب الاساغوجي ولا معنى لان يقال إن الاطلاق عليها حقيقة أو مجاز . فخرجت الذاتيات في باب الايساغوجي عن مورد النزاع لكونها فاقدة الركن الثاني ، ولا يمكن انقضاء ذاتي باب البرهان مثل زوجية الأربعة ، لأنها لازم نفس ماهية الأربعة ، ولا يمكن انفكاكها عنها ، فليست لذاتي باب البرهان حالة الانقضاء . فخرج هذا أيضا عن محل النزاع لكونه فاقدا الركن الثاني أيضا . الثاني : الفرق بين الاعتبارات والإضافات اللتين ذكرتا سابقا ، هو أن احتياج الاعتبار إلى المعتبر ، فمن هذه الجهة تسمّى الأشياء اعتبارات ، ولانتسابها إلى ذات من الذوات تسمى إضافات . فالفرق بينهما اعتباري لا حقيقي . ومن جميع ما ذكرناه يظهر ان الخارج عن البحث أمران : أحدهما : العناوين الذاتية لان ذاتي البرهان ليس له حالة الانقضاء مع بقاء الموضوع وهو الأربعة مثلا ، وللذاتيات باب الايساغوجي وان كانت لها حالة الانقضاء . ولكن لا يبقى الموضوع مع انقضائها ، بل تكون حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ ، وفي ما إذا كانت الذات باقية بسبب ذاتياتها كالانسان الذي يبقى مع بقاء الحيوان الناطق وينعدم بانعدامه ، وكذا زيد يبقى مع بقاء الانسان الذي حمل عليه وينعدم بانعدامه ويفنى بفنائه . ثانيهما : الافعال والمصادر لعدم جريها وحملها على الذوات ، لأنه يشترط في الحمل اتحاد المحمول والمحمول عليه مصداقا وعينا ، وهما ليستا متحدتين مع الذوات بحسب المصداق في الخارج ، كما لا يخفى على أحد ، فهذه فاقدة الركن الأول . عدم اختصاص النزاع ببعض المشتق : قوله : ثانيها قد عرفت انه لا وجه لاختصاص النزاع ببعض المشتقات . . . الخ لوجود الركنين في جميع العناوين الجارية على الذوات التي تبقى بانقضاء العناوين سواء كانت اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة بل صيغ المبالغة واسم التفضيل